العودة إلى البحث
السؤال

هل يمكن للمسلم أن يطلب من الله أن يكون مع زوجته فقط في الجنة، دون الحور العين؟

مشاركة هذا الجواب

المصدر: موقع فتاويمُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في 2 سبتمبر 2026قراءة 2 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية
الجواب

الذي يظهر أن ما تقوله اعتداء في الدعاء يقتضي المنع منه؛ لأسباب منها:

1. أن فيه ردًا لفضل الله تعالى وكرمه على عبيده الذين أكرمهم بالجنة، ودل به على حالهم وما يكونون فيه، فدعاؤك هو رد هذه النعمة التي أنعم الله بها على من أكرمه بالجنة ورغبهم فيها كثيرًا، كما في قوله تعالى: (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ . فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ . يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَقَابِلِينَ . كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ) (الدخان/ 51-54).

2. أن دعاءك بعدم التزويج بالحور العين يدل على عدم علمك بحقيقة النعمة التي أنعم الله بها على من كتب له الجنة؛ فصفات الحور العين مما أخبرنا الله تعالى بها تجعل المسلم في شوق لنيل هذه النعمة والفضل، ومن حصر تلك النعمة بمجرد الجماع فقد أخطأ في فهمه لحقيقة تلك النعمة، ولم يقدرها حق قدرها، فقد جاء أن الحور العين يغنين لأزواجهن في الجنة، وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إِنَّ أَزْوَاجَ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَيُغَنِّينَ أَزْوَاجَهُنَّ بِأَحْسَنِ أَصْوَاتٍ سَمِعَهَا أَحَدٌ قَطُّ، إِنَّ مِمَّا يُغَنِّينَ: نَحْنُ الْخَيِّرَاتُ الْحِسَانُ أَزْوَاجُ قَوْمٍ كِرَامٍ) رواه الطبراني.

3. ويبدو أن من أسباب رغبتك بذلك الدعاء تأثرك بقصص الحب الرومانسية، والتي تبالغ في إبراز محبة كل طرف للآخر، ولا بأس بمحبة الزوجين لبعضهما، بل هو أمر مطلوب ممدوح، لكن المبالغة في ذلك حتى ينفر من فكرة الزواج الآخر في الدنيا، مع شرع الله له، وتعلق كثير من مصالح الدنيا به، فهذا هو المنكر، ثم ها نحن نرى المبالغة في ذلك قد وصلت إلى الآخرة، فلا يحب أن يكون لزوجته شريك في الجنة.

فاعلم أن الجنة أمرها مختلف وحالها مختلف عن حال الدنيا، وليس فيها مما في الدنيا إلا الأسماء، فاجتهد في سلوك الطريق الموصلة إليها، وادع الله أن يجعلك من أهلها، ثم دعك من بحال الدنيا، ولا تتحجر واسعًا من رحمة الله، وهناك إن شاء الله إن كنت من أهلها سوف تدري أن الأمر مختلف.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي
من أين جاء هذا الجواب
منصّة المصدر
فتاوي
معرّف الفتوى الأصلي
1879
أُضيف في
حالة الترجمة
نصّ المصدر، غير مراجَع
اقرأ الفتوى كاملة
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي