هل عدم المسامحة تُبْطِل مغفرة الله في ليلة النصف من شعبان للمتخاصمين؟ أم أن طلب المسامحة من أحد المتخاصمين يرفع عنه صفة "المتخاصم" ويُغفَر له؟ وهل المتخاصمان لا يُغفَر لهما أبدًا، أم أن المغفرة في شعبان هي فقط المنتفية؟ وهل يتوقف رفع عمل المتخاصم على الصلح؟
تمنع المشاحنة حصول المغفرة المذكورة في حديث ليلة النصف من شعبان ونحوه من الأحاديث، كحديث: "تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين والخميس، فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئًا، إلا رجلًا كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقال: أنظروا هذين حتى يصطلحا". وهذه المغفرة تحتمل أن تكون للذنوب مطلقًا أو لذنب الهجران فقط.
وإذا صالح أحد المتشاحنين الآخر ولم يقبل، غفر للمصالح، وتبقى عقوبة تأخير المغفرة في حق من لم يصالح. والمهاجرة والعداوة والشحناء والبغضاء من الذنوب العظام، ويجب على المؤمن الحذر منها؛ لأنها تمنع المغفرة.
والمقصود أن عقوبة تأخير المغفرة موقوفة على حصول الصلح وزوال الهجر، ولا ينبغي تفسير أحاديث الوعيد بما يفرغها من الزجر.
أما عدم رفع عمل المتشاحن، فلم يثبت فيه شيء صحيح غير إرجاء المغفرة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/170991