ما هو الفهم الصحيح لحديث "من صمت نجا" ؟
معنى الحديث: أن الصمت سبب للنجاة من آفات اللسان التي لا تُحصى، فللسلامة من الإثم يجب على العبد التأمل في الكلام قبل أن يقوله، فإن كان خيرًا قاله وإلا صمت.
قال ابن عبد البر: الكلام بالخير من ذكر الله وتلاوة القرآن وأعمال البر والإصلاح بين الناس أفضل من الصمت، والصمت المحمود هو الصمت عن الباطل.
وقال الغزالي: سبب فضل الصمت كثرة آفات اللسان كالخطأ، والكذب، والغيبة، والنميمة، والرياء، والنفاق، والفحش، والمراء، وتزكية النفس، والخوض في الباطل، والخصومة، والفضول، والتحريف، والزيادة، والنقصان، وإيذاء الخلق، وهتك العورات. ففي الخوض خطر وفي الصمت سلامة، ومع ما فيه من جمع الهم، ودوام الوقار، والفراغ للفكر والذكر والعبادة، والسلامة من تبعات القول في الدنيا، ومن حسابه في الآخرة، قال الله تعالى: (مَا يَلْفَظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ). والكلام أربعة أقسام: ضرر محض، ونفع محض، وفيه ضرر ومنفعة، ولا ضرر ولا منفعة. وما لا منفعة فيه ولا ضرر فهو فضول وتضييع للوقت، وما فيه ضرر محض أو ضرر يفوق نفعه، يجب السكوت عنه. ويبقى ربع الكلام وهو الذي فيه نفع، وهذا الربع قد يمتزج بما فيه إثم خفي. ومن عرف دقائق آفات اللسان علم قطعًا أن ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: (مَنْ صَمَتَ نَجَا) هو فصل الخطاب.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/3671