ما المقصود بـ "اللسان" في قوله تعالى: "لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ"، ولماذا لم يتم استخدام صيغة التثنية "لسانَي"؟
المقصود بلعن الكفار على لسان داود وعيسى عليهما السلام هو الدعاء عليهم بالكلام. وقد ذكر الطاهر بن عاشور أن اللعن كان بكلامهما الملازم لألسنتهما. وجاء في بعض كتب التفسير أن داود دعا على أهل أيلة لما اعتدوا في السبت قائلاً: "اللَّهُمَّ أَلْبِسْهُمُ اللَّعْنَ مِثْلَ الرِّدَاءِ، وَمِثْلَ الْمِنْطَقَةِ عَلَى الْحَقْوَيْنِ"، فمسخهم الله قردة. ودعا عيسى على أصحاب المائدة لما كفروا قائلاً: "اللَّهُمَّ عَذِّبْ مَنْ كَفَرَ بَعْدَ مَا أَكَلَ مِنَ الْمَائِدَةِ، عَذَابًا لَمْ تُعَذِّبْهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ، وَالْعَنْهُمْ كَمَا لَعَنْتَ أَصْحَابَ السَّبْتِ"، فأصبحوا خنازير.
أما عن سبب استخدام لفظ الإفراد "لسان" بدلاً من التثنية "لساني"، فقد أوضح أهل اللغة أن المثنى إذا أُضيف إلى شيئين هما جزء منه جاز فيه الجمع والتثنية والإفراد، والأفصح هو الإفراد إذا فُرق بين الشيئين، مثل قوله تعالى: "عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ".
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/189809
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 189809
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي