ما مدى صحة حديث: "مكة حرام، لا يحل بيع رِباعها ولا أجور بيوتها"؟
حديث "مكة حرم حرمها الله لا يحل بيع رباعها ولا إجارة بيوتها" رواه ابن أبي شيبة مرسلًا، وهو ضعيف، لكن هناك أحاديث أخرى اختلفت فيها أنظار العلماء.
لخص الشيخ صالح الفوزان خلاف العلماء في بيع وشراء عقارات مكة:
القول الأول: لا يجوز بيع ولا شراء ولا تملك عقارات مكة، والناس فيها سواء، وهو قول مالك وأبي حنيفة ورواية عن أحمد. استدلوا بآيات مثل: "جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً" وبأحاديث مثل: "منى مناخ من سبق"، وبفعل عمر رضي الله عنه الذي منع تأجير بيوت مكة، وبأن أراضي مكة فُتحت عنوة فهي موقوفة.
القول الثاني: يجوز بيع وشراء عقارات مكة، وهو قول الشافعي ورواية عن أحمد. استدلوا بقوله تعالى: "الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ" (الحشر: 8)، وبقول النبي صلى الله عليه وسلم لعقيل: "وهل ترك لنا عقيل من رباع أو دور؟" وبقوله يوم الفتح: "من دخل دار أبي سفيان فهو آمن"، وبامتلاك الصحابة لدور في مكة وبيعهم لها.
الراجح هو القول الثاني لظهور أدلته، وأن الأحاديث المانعة ضعيفة. أما الآيات التي استدل بها أصحاب القول الأول، فتفسيرها يحمل على أن "سواء" خاص بالمسجد الحرام (المصلى) وليس كل الحرم، وأن "حرمها" يعني تحريم الصيد وقطع الشجر ونحو ذلك، وأن "منى مناخ من سبق" خاص بالمشاعر.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/66656