ما هي الآثار الإيمانية للإيمان بأن الله خالق أفعال العباد؟
إن إيمان العبد بتفرد الله بالخلق، بما في ذلك أفعال العبد، يوجب شهود ربوبية الله وقدرته المطلقة، وهذا يؤدي إلى خضوع العبد وتوكله وتضرعه. ولا يتم المراد إلا بشهود كسب العبد لعمله وحصوله بقدرته، فينسب القصور لنفسه. وتصف الأمة الوسط بأنها تجمع بين إثبات كمال حكمة الله وقدرته، وبين اعتراف العبد بذنبه، مما يوجب شهود التوحيد والشرع والعدل والحكمة.
وقد ذكر ابن القيم ثلاثة عشر مشهدًا للخلق في المعصية، أربعة منها للمنحرفين وثمانية لأهل الاستقامة، وأعلاها مشهد الرحمة. ويبرز مشهدا الحكمة والتوحيد كأهمها.
مشهد الحكمة: يشمل إدراك حكمة الله في تقديره للخير والشر، وأن كل ما يحدث له حكمة بالغة حتى وإن بدا مكروهًا، وأن الله لا يعصى قسراً، وأن المعاصي لها حكم وآيات تدل على ربوبية الله ووحدانيته. مشهد التوحيد: يشهد بانفراد الله بالخلق والحكم، وأن كل ذرة تتحرك بإذنه، وأن القلوب بيده يقلبها كيف يشاء، وأنه يهدي من يشاء ويضل من يشاء بعدله وحكمته. في هذا المشهد يتحقق للعبد مقام "إياك نعبد وإياك نستعين" علمًا وحالًا، فيثبت توحيد الربوبية ثم يرتقي إلى توحيد الإلهية، حيث يجعل محبته وخوفه ورجاءه لله وحده.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/127613