العودة إلى البحث

هل الإنسان الذي لا يزال حيًا وليس على الحق، تكون المشكلة منه لأنه لا يريد الحق، أم أنه قد يكون مضللاً ولم يعلم الحق؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

الهداية فضل من الله ورحمة، وقد ييسرها لمن قصر في طلبها، وهذا لا يتعارض مع سعي العبد لتحصيلها بالاجتهاد في الطاعة، كما في قوله تعالى: "وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ" (المائدة: 35)، وهي القرب من الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، وبالجهاد في سبيل الله، كما في قوله: "وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا" (العنكبوت: 69).

وقد يحول العبد بين نفسه وبين الخير بالإعراض والغفلة، وكثير من خطأ بني آدم ينشأ عن تفريطهم في طلب الحق. وإذا ألهم العبد سؤال الله الهداية أعانه وهداه، وإن خذل ولم يستعن به وكل إلى نفسه وشقي. فكل شيء بقضاء الله وقدره، "فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ".

للهداية والتوفيق أسباب، وللغواية والضلالة أسباب، منها ذهاب العلم بذهاب العلماء، وتصدر الجهال للفتوى، "فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا". وفي هذه الحال قد يعذر المستفتي إذا عمل بفتوى الجاهل، ويكون الإثم على المفتي إن قصر في اجتهاده. فالجهل عذر يرفع المؤاخذة خاصة عند انتشاره. وليس كل من أراد الحق أدركه، فقد يفوته العلم به بسبب التقليد أو الجهل، و"كم من مريد للخير لن يصيبه".

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي