هل الهداية مُكتسبة أم تأتي بالجهد مع وجود آيات وأحاديث مثل "إنك لا تهدي من أحببت" و"والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا" وحديث "كل مولود يولد على الفطرة"؟
العبد لا يملك أن يستقل بهداية نفسه إلا بتوفيق الله، ولكن بعد هذا التوفيق ينفعه اجتهاده في فعل الطاعات واجتناب المعاصي، وهذا معنى قوله تعالى: (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ) أي: لنزيدنهم هداية إلى سبيل الخير والرشاد. والهدى يستعمل في القرآن استعمالين: عام وخاص، فالعام معناه: إبانة طريق الحق وإيضاح الحجة، والخاص هو: تفضل الله على العبد بالتوفيق. وهدى الناس المنفي عن النبي صلى الله عليه وسلم هو الهدى الخاص لأن التوفيق بيد الله وحده. وإلى هذين المعنيين ترد كل الأعمال المسندة إلى العبد، فإن المهتدي هو من هداه الله، ولا تعارض بين قوله صلى الله عليه وسلم " كل مولود يولد على الفطرة ……"الحديث، وبين الآيتين، لأن معنى الفطرة المذكورة في الحديث هي ما أخذ عليهم في أصلاب آبائهم، وأن الولادة تقع عليها حتى يحصل التغيير بالأبوين.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/34301