ما صحة حديث ابن عباس في قصة خلق آدم، وهل قاله الرسول صلى الله عليه وسلم، والذي نصه: "فخلقه الله بيده، لئلا يتكبر إبليس عنه فخلقه بشراً فكان جسداً من طين أربعين سنة، من مقدار يوم الجمعة فمرت به الملائكة ففزعوا منه لما رأوه وكان أشدهم منه فزعاً إبليس فكان يمر به فيضربه، فيصوت الجسد كما يصوت الفخار، يكون له صلصلة ويقول: لأمر ما خلقت، ودخل من فيه وخرج من دبره"؟
قصة خلق آدم المذكورة في السؤال رواها الطبري عن ابن عباس وابن مسعود موقوفة عليهما، وليست من قول الرسول صلى الله عليه وسلم، وشكك الطبري في صحة إسنادها. وأشار الشيخ أحمد شاكر إلى أن الطبري لم يبين علة ارتيابه مع كثرة روايته بها.
أما الصحيح في قصة خلق آدم، ما رواه مسلم عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لما صور الله آدم في الجنة تركه ما شاء الله أن يتركه فجعل إبليس يطيف به ينظر ما هو فلما رآه أجوف عرف أنه خلق خلقاً لا يتمالك". وفسر النووي: "يطيف به" أي يستدير حواليه، و"أجوف" أي له جوف أو داخله خال، و"لا يتمالك" أي لا يملك نفسه ويحبسها عن الشهوات، أو لا يملك دفع الوسواس، أو لا يملك نفسه عند الغضب، والمراد جنس بني آدم.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/104063