هل يمكن الاستدلال من قصة أصحاب الجنتين في سورة الكهف على جواز الدعاء على ما يرهق الإنسان في دينه، وهل يجوز الاستدلال من قصة النبي الذي ذبح الخيل لشغله عن الصلاة على جواز هذا الفعل؟
تُلَاحَظُ في قصة صاحب الجنتين بسورة الكهف إشارة إلى جواز الدعاء على الظالم المتكبر وماله، ففي قول الرجل الصالح: "فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا"، دعاء على الظالم بما يناسب ظلمه.
أما قصة سليمان عليه السلام وذبحه لخيله، فلا يستفاد منها جواز الدعاء على المال أو إتلافه، فشرع الأنبياء السابقين يختلف عن شرعنا. وقد تخلص سليمان من الخيل بطريقة شرعية في شرعه، وبعض المفسرين يرون أنه ذبحها ليتصدق بلحمها، وليس لإتلاف المال، فقد روي عن القرطبي قوله: "فَرُدَّتْ، فَعَقَرَهَا بِالسَّيْفِ، قُرْبَةً لِلَّهِ... ذَبَحَهَا فِي الْحَالِ، لِيَتَصَدَّقَ بِلَحْمِهَا".
إذا أراد المسلم التخلص من ماله الذي يرهقه، فليكن ذلك بالإنفاق في وجوه الخير والبر، مع مراعاة ألا يضيّع من تجب نفقته عليهم. وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن إضاعة المال، فقال: "لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم". وقال أيضاً: "إن الله كره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال". فحفظ المال من الضروريات الشرعية.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/162219