ما تفسير أن معظم الفاسدين يتمتعون بالثراء والرفاهية، بينما يعيش المتدينون حياة الفقر أو الطبقة المتوسطة، وكيف ينصر الله فئة تفعل المنكرات وتجاهر بالمعصية؟
المؤمن لا ينافس إلا على رضوان الله، ولا يغبط إلا من هو أرضى لله منه، ولا يتحسر إلا على ما فاته من ذلك، وينظر للدنيا على أنها لا تزن عند الله جناح بعوضة، وأنها لهو ولعب، وأن الدار الآخرة هي الحيوان؛ فالناس لا يتفاضلون عند الله بالدنيا، وحصولها لا يدل على رضاه، ولا الحرمان منها يدل على سخطه، وإنما هي ابتلاء، قال تعالى: "فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ. وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ. كَلَّا" (الفجر: 15 - 17)، فلا بد من التفريق بين الاستدراج والإكرام؛ فالمؤمن يُبتلى تمحيصًا ورفعة لدرجته، وإمهال العاصي وزيادة النعمة عليه رغم معاصيه استدراج له، قال تعالى: "أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ. نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَلْ لَا يَشْعُرُونَ" (المؤمنون: 55-56)، وإقامة العدل المطلق لا يكون في الدنيا، وإنما في الآخرة، قال تعالى: "وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ" (الأنبياء: 47).
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/175723
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 175723
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي