العودة إلى البحث

هل قال أبو بكر الصديق عن النصارى: "أفرحتم بظهور إخوانكم على إخوتنا"، وهل يجوز ذلك؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

ورد في أثر رواه ابن جرير الطبري عن عكرمة، أن أبا بكر الصديق ـ رضي الله عنه ـ قال للكفار لما فرحوا بانتصار الفرس على الروم: "أفرحتم بظهور إخوانكم على إخواننا! فلا تفرحوا، ولا يقرن الله أعينكم، فوالله ليظهرن الروم على فارس"، وهذا الأثر مرسل، وهو نوع من أنواع الضعيف.

وعلى فرض صحة الأثر، فإن كلام أبي بكر كان جواباً لقول المشركين: "إنكم أهل كتاب، والنصارى أهل كتاب، ونحن أميون، وقد ظهر إخواننا من أهل فارس على إخوانكم من أهل الكتاب". فكان جوابه ـ رضي الله عنه ـ على نسق كلامهم وألفاظهم، وهو من أسلوب المجاراة المعروف عند البلاغيين، أي مسايرة المخاطب بحسب ظاهر كلامه.

وفي كلامهم إشارة للمعنى المراد بالأخوة هنا، وهو اشتراكهم مع الفرس في كونهم ليسوا أهل كتاب سماوي، واشتراك المسلمين مع النصارى في كونهم أهل كتاب، فالروم أقرب إلى المسلمين من الفرس، والفرس أقرب إلى المشركين من الروم.

وعلى أية حال، فوصف الكفار بالأخوة يجوز إذا قصد به النسب أو القبيلة أو الآدمية ونحو ذلك، ولا يجوز إذا قصد به الدين أو المودة والمحبة. والأصل في إطلاق الأخوة دون تقييدها بما يناسبها من المعاني هو المنع، فالله تعالى قال: "إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ" (الحجرات: 10)، وهذا يفيد الحصر بأن الأخوة تكون بين المؤمنين فقط.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي