هل غضب الله يناقض صفة الكمال والثبات، وهل يجوز التأمل في ذلك؟
أجمع المسلمون على أن الله تعالى متصف بغاية الكمال ومنزه عن كل نقص، وأن الكمال الثابت له هو أقصى ما يمكن من الأكملية، كما قال شيخ ابن تيمية: "الكمال ثابت لله، بل الثابت له هو أقصى ما يمكن من الأكملية". وليس الكمال في أن يغضب الله دائمًا على من يحب ويكره، أو أن يغضب إذا وجدت المعصية والطاعة، فهذا نقص يُنَزَّه عنه رب العالمين، فالحسنة لا تستوي عنده مع السيئة، كما في قوله تعالى: (أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ) ص/28. ولا يقال إن هذا "تغيّر" لأن هذا مصطلح مجمل قد أدى إلى نفي كثير من صفاته تعالى، وأهل العلم ذموا إطلاق القول في الألفاظ المحدثة المجملة قبل الاستفصال. وقاعدة أهل في صفات الله تعالى هي: "إثباتُ ما أثبته الله لنفسه في كتابه، أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم؛ من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل."، و"نفيُ ما نفاه الله عن نفسه في كتابه، أو نفاه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم، مع اعتقاد ثبوت كمال ضده لله تعالى". وقد دلت النصوص على أن الله يغضب ويرضى، وأنه يغضب غضبًا أشد من غضب، كما قال تعالى: (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا) النساء/93. إثبات ما أثبته الله تعالى لنفسه أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم، واتباع سبيل السلف الصالح.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/29325
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 29325
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي