ما هو الرد على من يستشكل حديث: "لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ رَجُلًا يُصَلِّي بِالنَّاسِ، ثُمَّ أُحَرِّقَ عَلَى رِجَالٍ يَتَخَلَّفُونَ عَنِ الْجُمُعَةِ بُيُوتَهُمْ" بأن فيه تعارضًا مع كون النبي صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة؟
النبي صلى الله عليه وسلم هو نبي الرحمة، كما وصفه الله تعالى بـ: "حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ"، وسماه النبي صلى الله عليه وسلم نفسه "نبي الرحمة". لا تتعارض العقوبة التي همّ بها النبي صلى الله عليه وسلم للمتخلفين عن الجماعة مع كونه نبي الرحمة؛ لأنه بُعث بالشدة والغلظة على الكافرين والمنافقين، كما قال تعالى: "يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ". كما أن المتوعَدين بالعقوبة كانوا منافقين يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر. ولو فُرِضَ أنهم مسلمون، فإن الشدة في التربية قد تكون محمودة لما يترتب عليها من صلاح، فالنبي صلى الله عليه وسلم بمنزلة الوالد الذي يقسو لتربية ولده. كذلك الشريعة الإسلامية، مع كونها شريعة رحمة، تتضمن أحكامًا فيها شدة مثل القصاص، وهي في حقيقتها رحمة بالمجتمع ككل، حيث تمنع الفساد وتصون الحياة، "وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ". هذه النظرة لا يدركها إلا أولو الألباب. وينبغي للسائل ألا يستمع إلى الشبهات التي يثيرها أعداء الإسلام حتى لا تتشربها نفسه، وعليه أن يجعل قلبه كـ"الزجاجة المصمتة" تمر الشبهات بظاهرها ولا تستقر فيه.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/133927
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 133927
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي