العودة إلى البحث

ما حكم أخذ الداعية أجراً مقابل مصنفاته وأشرطته وإلقائه الدروس عبر القنوات الفضائية، وهل يختلف الحكم باختلاف النية بين الكسب ونفع الأمة؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

تأليف الكتب وإنتاج الأشرطة حقوق خاصة مصونة شرعًا لأصحابها، ولا يجوز الاعتداء عليها بالنسخ أو الطباعة دون إذنهم، ويجوز لهم طلب مقابل مالي عليها.

أما أخذ المال مقابل تعليم الأحكام الشرعية أو القرآن، فإن كان من بيت مال المسلمين فجائز بلا خلاف. أما إن كان من غيره، فللعلماء ثلاثة أقوال: 1. الجواز: وهو قول جمهور العلماء، ورجحه ابن باز والعثيمين. 2. المنع: وهو قول متقدمي الحنفية ورواية عن الإمام أحمد. 3. الجواز للحاجة: وهو رواية عن الإمام أحمد، ومال إليه ابن تيمية.

أدلة الجواز قوية، كحديث: "إنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتم عَلَيْهِ أَجْراَ كِتَاب الله". وضعف بعض العلماء الأحاديث التي استدل بها المانعون.

ضابط النية في تحصيل الأجر الأخروي مع الدنيوي هو الفرق بين من يأخذ ليقوم بالعمل الصالح (وهو حسن)، ومن يقوم بالعمل الصالح ليأخذ الأجر (وقد لا يكون له في الآخرة أجر). لذا، ينصح أهل العلم وطلبته بقصد تعليم الناس ونشر العلم، وأن يجعلوا المال وسيلة لا غاية، وأن لا يبالغوا في حقوق الطبع والتأليف.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي