كيف يمكن التوفيق بين الأمر بالرجوع لأهل الذكر، وطلب استفتاء النفس؟
سبب نزول آية الأنبياء: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ كان إنكار مشركي مكة أن يرسل الله بشرًا، وأهل الذكر هم أهل الاختصاص في كل فن، والآية تدل على وجوب سؤال من يعلم لمن لا يعلم، وأن العامة عليها تقليد علمائها.
أما حديث: "استفت قلبك" فيدل على أن الله فطر المؤمنين على معرفة الحق والسكون إليه، وأن صاحب الفطرة السليمة يستفتي قلبه في الأمور المشتبهة التي لم يرد فيها نص.
ولكن من تلوثت فطرته بالهوى والمعاصي يفقد هذه الحاسة. وفيما جاء فيه نص من الكتاب أو السنة أو الإجماع، ليس للمؤمن إلا الاتباع والطاعة، ولا مجال لاستفتاء القلب هنا. فالآية تأمر بسؤال أهل العلم، والحديث فيما اشتبه على المسلم مما لم يرد فيه نص، وليس معناه ترك سؤال أهل العلم.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/51512