كيف يمكن دحض ادعاء المستشرق جولدسهير بأن الحديث المتواتر لا يمكن تصحيحه أو التحقق من صحته؟
ملخص للإجابة: لا ينبغي للمسلم أن يضطرب قلبه أمام شبهات المستشرقين، وبالأخص شبهات "جولد تسيهر" الذي كان يهوديًا وخدم في مراكز الاستشراق، وكانت مؤلفاته مليئة بالوساوس والشكوك التي تجافي المنهج العلمي النزيه. وقد بيّن عدد من العلماء والمستشرقين المنصفين، كـ "فؤاد سيزكين" و "مصطفى السباعي"، أن بحوث "جولد تسيهر" غير علمية ولا قيمة لها، خاصة بعد انتشار طباعة الكتب الإسلامية الأصيلة.
تتركز تشكيكات "جولد تسيهر" في عموم على مسألتين أساسيتين: 1. تأخر تدوين السنة: ادعى أن تدوين السنة تأخر عقودًا كثيرة، وأن الاعتماد كان على الذاكرة المعرضة للنسيان والكذب. 2. تأثير الصراعات السياسية: افترض أن عملية التدوين سبقتها وصاحبتها صراعات سياسية أثرت في تدوين السنة، بادعائه تعمد الرواة الكذب لنصرة مذاهبهم.
والرد على هذه الشبهات كالتالي: 1. بدء تدوين السنة مبكرًا: تقييد السنة بالكتابة بدأ من عصر النبي صلى الله عليه وسلم، واستمر في عصر الصحابة والتابعين، ولم يتأخر إلا تصنيف الكتب الجامعة للسنن. وكان تهيب بعض الصحابة من الكتابة إما صيانة للقرآن من الالتباس، أو صيانة للسنة من الاختلاط بآراء الرواة، أو لرفع همة الحفظ. 2. تدقيق الرواة ومروياتهم: بدأ علماء منذ عهد الصحابة بالتدقيق في الرواة ومروياتهم، خاصة بعد الفتنة، لتمييز أهل السنة من أهل البدع، وكانت عملية النقد للسند والمتن معًا، واشترطوا لصحة خلوه من الشذوذ والعلة. 3. تحريف "جولد تسيهر" للحقائق: ثبت أن "جولد تسيهر" تعمد تحريف بعض النصوص وتكذيب ما لا يتوافق مع هواه، ومثال ذلك تحريفه لقول الزهري في كتابة الحديث، وتكذيبه لخبر عمر بن عبد العزيز في موطأ الإمام مالك. كما اعتمد على كتب ترفيهية لا علمية في بحوثه.
في الختام، ما أثاره "جولد تسيهر" من شكوك حول السنة ما هي إلا خيالات وتحريفات، والحقيقة أن السنة حظيت بعناية شديدة لحفظها وتدوينها. ونصح بالرجوع إلى كتب مثل: "دراسات في الحديث النبوي وتاريخ تدوينه" لمحمد مصطفى الأعظمي، و "دفاع عن السنة ورد شبه المستشرقين والكتاب المعاصرين" لمحمد محمد أبو شهبة، و "السنة، ومكانتها في التشريع الإسلامي" لمصطفى السباعي.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/3233
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 3233
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي