هل صحيح أن الصحابي عمرو بن العاص حرّض الناس على عثمان بن عفان وافتخر بنسبه افتخارًا جاهليًا، كما ورد في "البداية والنهاية" لابن كثير؟
الرواية المذكورة في السؤال ضعيفة، فقد ذكرها الواقدي في "البداية والنهاية" و"تاريخ الطبري"، وهو متهم بخلط الغث بالسمين، فلا يُحتج برواياته المتصلة خاصة فيما يمس أعراض الصحابة. كما أنَّ خبر غسان بن عبد الحميد الذي ورد فيه طعن على عثمان مجهول ومنقطع السند.
لقد ظهر الكذب وتلفيق الأخبار الباطلة بعد فتنة مقتل عثمان رضي الله عنه، لذا وجب التدقيق في أسانيد الروايات. إن هذه الأخبار لا تتوافق مع حال عمرو بن العاص وجهاده، فقد كان بجانب معاوية في المطالبة بالقصاص لقتلة عثمان. كما أن قول عمرو بن العاص في سياق الموت: "ثُمَّ وَلِينَا أَشْيَاءَ مَا أَدْرِي مَا حَالِي فِيهَا" يدل على اجتهاده وحرصه على الحق.
وعليه، فإن الصحابة براء من دم عثمان رضي الله عنه، فقد قُتل مظلومًا على يد همج ورعاع، ولم يشارك في قتله أحد من الصحابة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/28135