هل تعني كلمة "الذرية" في القرآن الكريم الزوجة، وإذا لم تشملها، فلماذا لم يدعُ سيدنا إبراهيم عليه السلام لزوجته في الآية: (رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ)، ولماذا استخدم "مِن" التبعيضية بدلاً من "إني أسكنت ذريتي"؟
لفظ "الذرية" ومشتقاته ذكر 32 مرة في القرآن، وأصله يعني صغار الأولاد وقد يشمل الكبار، ويستعمل للواحد والجمع. المراد بالذرية في الآيات الكريمة هم الأبناء دون الزوجات، ولا يُعلم أحد من أهل العلم قال بغير ذلك.
اختلف المفسرون في معنى "مِن" في قول إبراهيم: "إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي"، على قولين: الأول أنها تبعيضية، لأن إبراهيم أسكن إسماعيل فقط. والثاني أنها بيانية، لتأكيد أن الذين أسكنهم هم ذريته، والمقصود بالذرية هنا هو إسماعيل عليه السلام. وقد أسكن إبراهيم أم إسماعيل مع ابنه، لأن دعوة "فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم" بصيغة الجمع تشمل إسماعيل ومن معه.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/4976