هل الأولى شرعًا السكوت عن أخطاء الآخرين الأخلاقية والسلوكية، أم نصحهم بالرفق واللين، وهل يتنافى ذلك مع الصبر المطلوب، وما مدى علاقة ذلك بالحديث الشريف: "عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَقَدْ خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرَ سِنِينَ، فَوَاللَّهِ مَا قَالَ لِي: أُفٍّ قَطُّ، وَلَمْ يَقُلْ لِشَيْءٍ فَعَلْتُهُ: لِمَ فَعَلْتَ كَذَا؟ وَلا لِشَيْءٍ لِمَ أَفْعَلْهُ: أَلا فَعَلْتَ كَذَا!"، وهل تستمر النصيحة لمن لم يستجب؟
نصيحة المسلمين تشمل أمور الدين والدنيا، وتتضمن إرشادهم لمصالحهم، وتعليمهم ما يجهلون من دينهم، وإعانتهم بالقول والفعل، وستر عوراتهم، ودفع المضار عنهم، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر برفق وإخلاص، مع الشفقة عليهم ومحبة الخير لهم.
والنصيحة مشروعة عمومًا، وتشمل الأخلاق والسلوك والمعاملات. ومن لا ينتبه لخطئه إلا بالتنبيه، ينبغي نصحه وتوجيهه بأسلوب حسن وهدف الإصلاح.
والحديث المذكور يفيد استحباب ترك العتاب فيما يتعلق بحق الشخص، لا ترك النصيحة، فالمقصود ترك العتاب على ما فات، وهذا لا يمنع النصح فيما يستأنف بعد ذلك.
والأهم هو إسداء النصح والسعي في صلاح حال الغير، لا عتابه وانتهاره، فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يلم أنسًا لكونه صبيًا، وعاقلًا، ولحلمه وعفوه صلى الله عليه وسلم.
وتكرار النصيحة يعتمد على المصلحة المترتبة عليها، ويجب أن يكون الهدف النصح والإصلاح لا العتاب والانتهار.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/142552