هل إطلاق شيء من أزرار الثوب سنة يثاب فاعلها، وهل فعله بعض السلف تعبداً واتباعاً للسنة؟
يُشير السؤال إلى حديث أبي داود عن قُرّة بن إياس بخصوص قميص النبي صلى الله عليه وسلم "مطلق الأزرار" (أي مفتوحها)، وهذا الحديث لا يعني أن فتح الأزرار عبادة يُثاب عليها المسلم، بل هو فعلٌ مباح، فليس كل ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم يُعدُّ عبادة يُتَأسَّى بها.
ويجب التفريق بين ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم عبادة وتقرباً إلى الله، وما فعله بحكم طبيعته البشرية أو عادة الناس، فالنوع الأول هو ما يُشرع التأسي به، أما الثاني فهو مباحٌ فقط.
وقد استدل بعض العلماء بحديث قرة بن إياس على إباحة فتح الأزرار، لا على كونه سنة، وهذا ما بوَّب عليه ابن حبان والنووي.
وذكر ابن تيمية أنَّ متابعة النبي صلى الله عليه وسلم تكون بموافقته في الصورة والقصد، وأنّ بعض الصحابة كابن عمر كانوا يتحرون المتابعة في كل ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم، بينما يرى جمهور الصحابة أن هذه الأفعال ليست سنة، وإنما هي أمور عادية.
وقد أصدرت اللجنة الدائمة للإفتاء فتوى بمنع كتابٍ يقولُ مؤلفه بسنية فتح الأزرار، وذلك لمزجه بين سنن العادات وسنن العبادات.
وأكد الشيخ الألباني أنَّ هذا الفعل يدخل تحت سنن العادة لا العبادة، وأنَّ فتح الأزرار قد يكون للتَّرويح في الجو الحار، لا أنه عبادة مقصودة.
وأضاف الشيخ ابن عثيمين أنَّ هذا الفعل ليس من سنة النبي صلى الله عليه وسلم الراتبة، بل هو أمرٌ عارضٌ لسببٍ كالحر الشديد، وفتح الأزرار بلا سببٍ يُعدُّ عبثاً، وأنَّه من خوارم المروءة إذا أُبْدِيَ الصدر.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/21808