العودة إلى البحث
السؤال

هل يوجد صحابي فسر القرآن كاملاً، وإذا وجد، فلماذا قام المفسرون اللاحقون كابن كثير والطبري بالتفسير، مع أن الصحابة أعلم وأتقى بمعرفة وقت نزول الآيات وأسبابها؟

مشاركة هذا الجواب

المصدر: موقع فتاويمُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في 2 سبتمبر 2026قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية
الجواب

بيّنتِ الإجابةُ حرصَ الصحابة على تعلّم القرآن وفهم معانيه والعمل به، وأنهم كانوا أقرب الناس لمعرفة مراد الله تعالى لمعايشتهم نزول الوحي، ولمعرفة النبي لهم ما يحتاجون إليه، ولإتقانهم للغة القرآن، ومن أشهر الصحابة في التفسير: الخلفاء الأربعة، وابن مسعود، وابن عباس، وأبي بن كعب، وزيد بن ثابت، وأبو موسى الأشعري، وعبد الله بن الزبير.

وتميّز منهجهم في التفسير بشهودهم التنزيل، وكونهم أهل اللسان الذي نزل به القرآن، ومعرفتهم بأحوال مَن نزل فيهم القرآن، وسلامة مقصدهم وحسن فهمهم، وقد لخص العلماء الأسباب المنطقية لرجوع المفسّر إلى أقوال الصحابة، وتجعل أقوالهم مرجعية ومعيارية في تفسير القرآن الكريم.

وقد تطور علم التفسير عبر الأزمان، ففي عهد الصحابة كان التفسير مقتصرًا على بيان اللفظ الغامض أو الحكم المشكل، وعلى ما يحتاج الناس إليه دون استطرد، وكان يتناقل شفويًا، ولم يشمل تفسيرهم القرآن كله.

وقد استفاد الصحابة طرقًا في التفسير من استدراكات النبي، ومنها أن تفسير كلام الله يكون بحسب المشهور المتبادر من لسان العرب، وأن التفسير النبوي الصريح يقدّم على التفسير اللغوي، وأن أحسن طرق التفسير هو تفسير القرآن بالقرآن، وهذا ما كان يعتمده الصحابة.

ومن المصادر التي اعتمد عليها الصحابة في التفسير: القرآن الكريم، والسنة النبوية، واللغة العربية، ومعارف أهل الكتاب، والفهم والاجتهاد.

والتفسير الصحيح هو ما كان بعلم ودليل، ومن قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار.

ويُعد الصحابة مصدرًا لمن جاء بعدهم في التفسير، وذلك لما شاهدوه من أحوال نزول القرآن، ولما لديهم من الفهم التام والعلم الصحيح.

ويُذكر أن علم التفسير ينقسم إلى قسمين: أصول التفسير وهو طرق بيان المراد من معاني القرآن وكيفية استفادة المعاني منها، ومتن التفسير وهو المعاني القرآنية المرادة التي يُتوصل إليها بإعمال أصول التفسير.

ولم يفسر الصحابة القرآن كاملًا على ما نُفهم اليوم، وإنما اقتصروا على تفسير معاني بعض الآيات تفسيرًا مجملًا، فقد فسروا ما احتاج إليه الناس.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي
منصّة المصدر
فتاوي
معرّف الفتوى الأصلي
191157
أُضيف في
حالة الترجمة
نصّ المصدر، غير مراجَع
اقرأ الفتوى كاملة
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي