هل يجوز الأخذ بالرأي الثاني الذي يجيز تجارة الهامش بشروط محددة، وذلك عند التعامل مع شركة وساطة تتيح التمويل ليوم واحد بدون رسوم تبييت، ويكون مقدم القرض بنكًا تتحمل شركة الوساطة فوائده ولا تتقاضى من العميل سوى أجرها المعتاد، مع إمكانية سحب الأرباح فورًا؟
لا حرج على العامي في تقليد فتوى من يثق به من أهل العلم، إذا غلب على ظنه أنها توافق الشرع، ولم يكن التقليد عن هوى، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من أفتي بغير علم... كان إثمه على من أفتاه".
والاقتراض من الوسيط المالي لا يجوز إذا اشترط الوسيط أن تكون التجارة عن طريقه؛ لأن ذلك يؤول إلى الربا، فالقرض ربوي بين البنك والشركة الوسيطة التي تدفع الفائدة الربوية، والعميل هو السبب في حصول هذا القرض المحرم.
وقد قرر المجمع الفقهي الإسلامي أن المتاجرة بالهامش لا تجوز شرعاً للأسباب الآتية:
1. اشتمالها على الربا الصريح، المتمثل في "رسوم التبييت" وهي فائدة مشروطة على المستثمر، لقوله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا".
2. اشتراط الوسيط أن تكون تجارة العميل عن طريقه، يؤدي إلى الجمع بين سلف ومعاوضة، وهو ما نهى عنه الشرع بقوله صلى الله عليه وسلم: "لا يحل سلف وبيع".
3. اشتمال المتاجرة في الأسواق العالمية على عقود محرمة، مثل المتاجرة في السندات وأسهم الشركات التي غرضها محرم أو بعض معاملاتها ربوية، وبيع وشراء العملات دون قبض شرعي، والتجارة في عقود الخيار والمستقبليات، وبيع الوسيط ما لا يملك.
4. الأضرار الاقتصادية الكبيرة على المتعاملين والمجتمع، القائمة على الديون والمجازفة والخداع، مما يجعلها من قبيل أكل المال بالباطل.
وأوصى المجمع المؤسسات المالية باتباع طرق التمويل المشروعة كالمشاركات الشرعية.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/162963