العودة إلى البحث
السؤال

هل "البردة" - بما قيل عنها من احتوائها على مدح للنبي بصفات الله - تُعد شركًا يجب اجتنابه؟

مشاركة هذا الجواب

المصدر: موقع فتاويمُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في 2 سبتمبر 2026قراءة 2 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية
الجواب

تعتبر قصيدة "البردة" للبوصيري من أشهر قصائد مدح النبي صلى الله عليه وسلم، وقد قيل إن سبب نظمها كان شفاء البوصيري من مرض عضال بعد رؤيته للنبي صلى الله عليه وسلم في المنام وتغطيته ببردته.

غير أن هذه القصيدة تضمنت كفراً صريحاً، وقد انتقدها علماء أهل السنة والجماعة، ومن أبرز الأبيات التي تعرضت للنقد الشديد: 1. "يا أكرم الخلق مالي من ألوذ به سواك عند حدوث الحادث العمم" 2. "إن لم تكن آخذا يوم المعاد يدي عفوا وإلا فقل يا زلة القدم" 3. "فإن من جودك الدنيا وضرتها ومن علومك علم اللوح والقلم" 4. "دع ما ادعته النصارى في نبيهم واحكم بما شئت مدحاً فيه واحتكم" 5. "لو ناسبت قدره آياته عظما أحيا اسمه حين يدعى دارس الرمم" 6. "فإن لي ذمة منه بتسميتي محمداً وهو أوفى الخلق بالذمم"

وقد بيّن العلماء خطورة هذه الأبيات وشركيتها، ومنهم: - الشيخ محمد بن عبد الوهاب: أكد أن الاعتقاد بما ورد في البردة يتناقض كلياً مع قوله تعالى: (يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِّنَفْسٍ شَيْئاً وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ) وقول النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة: (لا أغني عنك من الله شيئاً)، وأن الجمع بين التصديق بالآيات القرآنية وبتلك الأبيات مستحيل. - الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ: أوضح أن القصيدة تحتوي على شرك أكبر، مثل طلب ثواب الآخرة من النبي صلى الله عليه وسلم وحده، وأن اللياذ (جلب الخير) والعياذ (دفع الشر) لا يجوز إلا بالله وحده، كما أن نسبة ملك الدنيا والآخرة للنبي صلى الله عليه وسلم يتناقض مع ما هو لله تعالى وحده. - الشيخ سليمان بن عبد الله آل الشيخ: فصّل ما في الأبيات من شرك، مثل نفي وجود ملاذ إلا النبي صلى الله عليه وسلم، ودعاء النبي بالتضرع، وسؤاله الشفاعة بطريقة لا تليق إلا بالله، وادعاء الذمة لمجرد تسمية محمد، وطلب الأخذ باليد يوم القيامة، وكل ذلك يتنافى مع التوكل على الله وحده وإفراده بالعبادة والاستعانة. - الشيخ عبد العزيز بن باز: أكد أن الأحاديث التي تمنع ضرب أو شتم من اسمه محمد أو تجعل له ذمة لمجرد الاسم مكذوبة ولا أصل لها، وأن الأبيات المذكورة في البردة تمثل كفراً صريحاً وغلوّاً، حيث جعل البوصيري لياذه بالرسول صلى الله عليه وسلم دون الله، ونسب إليه ملك الدنيا والآخرة وعلم الغيب، وهذا غلو ليس فوقه غلو.

خلاصة القول أن قصيدة البردة تحتوي على غلو ظاهر وكفر وزندقة بسبب ما ورد فيها من نسبة أفعال وصفات لله تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي
منصّة المصدر
فتاوي
معرّف الفتوى الأصلي
3421
أُضيف في
حالة الترجمة
نصّ المصدر، غير مراجَع
اقرأ الفتوى كاملة
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي