كيف يكون مصير غير المسلم الذي لم تصله دعوة الإسلام صحيحة، أو تم تشويهها له، فضلَّ عن سبيل الحق، وظنّ أنه على هدى، وهو لا يعلم الحقيقة التي أخفاها عنه رجال دينه، هل هو في النار رغم عدم فهمه لدعوة الإسلام؟
من لم يعرف حقيقة الإسلام وكان حريصًا على معرفة الحق، وحيل بينه وبين معرفته، فكفره كفر جهل، وحكمه في الآخرة أنه يمتحن يوم القيامة. أما من سمع بالإسلام فأعرض عنه ولم يرد معرفته، فكفره كفر إعراض، وهو مستحق للعذاب. يُفصّل الأمر بين المقلد الذي تمكن من العلم فأعرض، والمقلد الذي لم يتمكن، فالأول قامت عليه الحجة. العاجزون عن العلم قسمان: مريد للهدى غير قادر عليه، وهذا حكمه حكم أرباب الفترات ومن لم تبلغه الدعوة. والآخر معرض لا إرادة له. يعتقد أن كل من دان بدين غير الإسلام فهو كافر، وأن الله لا يعذب أحداً إلا بعد قيام الحجة عليه بالرسول، والتعيين موكول إلى علم الله. أحكام الدنيا جارية على الظاهر. تقوم هذه المسألة على أربعة أصول:
1. أن الله لا يعذب إلا بعد قيام الحجة: كما في قوله تعالى: "وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا".
2. أن العذاب يستحق بسببين: الإعراض عن الحجة، أو العناد لها بعد قيامها.
3. أن قيام الحجة يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة والأشخاص: كالصغير والمجنون ومن لا يفهم الخطاب، وهؤلاء يمتحنون يوم القيامة.
4. أن أفعال الله تابعة لحكمته: وهو أعلم بمن يستحق العذاب وأرحم بعباده.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/98406