هل يمكن ربط مقولة "إن شاء الله تقطع يدي إن حدث هذا الأمر" التي تقال لاستحالة حدوث الشيء، بالآية الكريمة: (وَإِذ قالُوا اللَّهُمَّ إِن كانَ هذا هُوَ الحَقَّ مِن عِندِكَ فَأَمطِر عَلَينا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائتِنا بِعَذابٍ أَليمٍ) الأنفال/32، بحيث لا يجوز قول مثل هذه المقولة؟
لا يجوز الدعاء على النفس، سواء كان منجزًا أو معلقًا على شرط، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَوْلَادِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالِكُمْ، لَا تُوَافِقُوا مِنَ اللهِ سَاعَةً يُسْأَلُ فِيهَا عَطَاءً، فَيَسْتَجِيبَ لَكُمْ». والألفاظ التي يستخدمها البعض لتوكيد الكلام، كالدعاء على النفس، لا تعد قسمًا ولا يترتب عليها حكم اليمين، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أن الأيمان التي يترتب عليها حكم ستة أنواع فقط، وليس منها هذا النوع. كما أن الآية الكريمة: ﴿وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ هي دعاء وليست قسمًا. وقد نص الفقهاء على أن الدعاء على النفس لا يعتبر يمينًا ولا يترتب عليه كفارة. فمن دعا على نفسه بما ذكر، فلا يعد ذلك يمينًا ولا يلزمه إلا الاستغفار من ارتكاب ما نهي عنه.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/15840