العودة إلى البحث

هل يتعارض خلود المنافقين والكافرين والمشركين في النار مع الأحاديث التي تذكر خروج من كان في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان، أو من قال لا إله إلا الله؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

لا تُقبل كلمة "لا إله إلا الله" إلا بتوفر شروطها، منها: الصدق المنافي للنفاق، والكفر بما يُعبد من دون الله. وعليه، فإن المنافقين والكافرين والمشركين لا تشملهم آيات وأحاديث دخول الجنة، لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ﴾.

أما عصاة المؤمنين، فيمكن أن يدخلوا الجنة مباشرة إذا تابوا توبة نصوحًا قبل موتهم، لقوله تعالى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: "ما من عبد قال لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة". وقد فسر البخاري هذا الحديث بأن الغفران يكون عند التوبة قبل الموت.

وإن مات العاصي قبل التوبة، فهو تحت مشيئة الله؛ إن شاء عذبه وإن شاء غفر له، لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي