ما هو الدليل الشرعي على صحة مقولة "كما تدين تدان"؟
"كما تدين تدان" أو "الجزاء من جنس العمل" حكمة بليغة تؤكدها الشواهد من الكتاب والسنة، وهي سنة كونية ومعناها أنك تُجازَى بفعلك وحسب عملك.
شواهد من القرآن: عاقب الله المنافقين بالاستهزاء بهم جزاءً لاستهزائهم، فقال: ﴿اللّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ [البقرة: 15]، وقال: ﴿سَخِرَ اللّهُ مِنْهُمْ﴾ [التوبة: 79]. وفي الحدود، كان الجزاء من جنس العمل، فالسارق تُقطع يده، قال تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا﴾ [المائدة: 38]. ووعد الله المحسنين بالإحسان، قال: ﴿هَلْ جَزَاء الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾ [الرحمن: 60]. ورتب أجورًا مشاكلة للعمل، كقوله: ﴿وَأَوْفُواْ بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾ [البقرة: 40]، و﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [البقرة: 152]، و﴿إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ﴾ [محمد: 7]، و﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [النور: 22].
شواهد من السنة: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ارحَمُوا مَن فِيْ الأَرضِ يَرحَمْكُمْ مَن فِي السَّمَاءِ». و«احفَظِ اللَّهَ يَحفَظْكَ». و«مَن كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ، وَمَن فَرَّجَ عَن مُسلِمٍ كُربَةً فَرَّجَ اللَّهُ عَنهُ بِهَا كُربَةً مِن كُرَبِ يَومِ القِيَامَةِ، وَمَن سَتَرَ مُسلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَومَ القِيَامَةِ». والرحم قالت لله: «أَمَا تَرضَينَ أَن أَصِلَ مَن وَصَلَكِ وَأَقطَعَ مَن قَطَعَكِ؟». ومن الوعيد: «مَن لَعَنَ شَيئًا لَيسَ لَهُ بِأَهلٍ رَجَعَتِ الَّلعنَةُ عَلَيهِ». و«مَن ضَارَّ ضَارَّ اللَّهُ بِهِ». و«مَن سُئِلَ عَن عِلمٍ ثُمَّ كَتَمَهُ أُلجِمَ يَومَ القِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِن نَارٍ».
إن هذه السنة لا تتخلف في الوحي والتاريخ، وهي من عدل الله وحكمته.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/2475