هل يعتبر رياءً نشر مقاطع إطعام الفقراء بهدف الحصول على دعم مالي للاستمرارية، مع إخفاء الوجه وتغيير الصوت، وهل تنصحون بنشره أم لا؟
الأصل أن إخفاء الصدقات وأعمال البر أفضل من إظهارها، إلا إذا كان في إظهارها مصلحة شرعية راجحة، وأمن صاحبها على نفسه الرياء، فيكون الإظهار أفضل، كمن يفعل ذلك للفت الانتباه للخير والاقتداء به، كما في قوله تعالى: "إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ".
وعليه، إن غلب على الظن أن تصوير ما يقدم للفقراء يجلب المزيد من الدعم ويزيد عدد المستفيدين، فلا حرج في ذلك، ولا يتحول الأمر إلى رياء ما دامت النية خالصة لله.
وما ذكر من إخفاء الصورة وتعديل الصوت يعين على تجنب الرياء، لكنه لا يكفي إن لم تكن النية صادقة، مع تجنب المحاذير الشرعية كإظهار المحتاجين بطريقة مهينة. أما إذا غلب الظن أن الأمر سيتحول إلى رياء وسمعة، فينبغي القيام بالعمل دون نشره، والبحث عن الدعم بطرق أخرى لا يخشى منها الرياء، فهو من محبطات الأعمال، كما في الحديث القدسي: "أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملًا أشرك فيه معي غيري، تركته وشركه".
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/192119