هل كلام الله تعالى -كالقرآن- الذي أحدثه في نفسه بمشيئته، يبقى قائماً في ذاته بعد التكلم به، أم يزول؟
إذا تكلم المتكلم قام به الكلام، واتصف به، ولا ينتقل إلى غيره، ولا يحل فيه، بل يسمعه الغير، أو يردده. وكلام الله تعالى قائم بذاته، لا ينتقل عنه، ولا يحل في غيره، ولا يعني وجوده في المصحف أو تلاوة القارئ له أنه فارق ذاته تعالى، فالكلام كلام الباري، والصوت صوت القارئ.
وللكلام أربع مراتب: في الأعيان، وفي الأذهان، وفي اللسان، وفي الخط. وتتحد المرتبتان الخارجية واللفظية في الكلام.
وكلام الله غير مخلوق، بل هو متجدد متعلق بمشيئته، يتكلم الله به متى شاء، ويدل على ذلك تعدد مواضع كلامه تعالى في القرآن بحسب الأحداث، مثل قوله تعالى: (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً) وقوله: (قَالَ يَاآدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ) وقوله: (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ) فكل ذلك كلام لله جاء في وقته بحسب المشيئة والحدث.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/29317