العودة إلى البحث
السؤال

هل المصحف صفة لله، وإن كان كذلك، فكيف يُحمل بين أيدينا؟

مشاركة هذا الجواب

المصدر: موقع فتاويمُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية
الجواب

الكلام صفة للمتكلم، وإذا سمعه أو حفظه أو كتبه أو أعاد النطق به أحد؛ فإن هذه الصفة لا تنتقل عن المتكلم الأول ولا تحل بالغير، فمثلاً حديث: "إنما الأعمال بالنيات" هو كلام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حقيقةً، وبقاؤه في صدرك أو كتابتك له لا يعني انتقال صفة الكلام النبوية إليك.

فالكلام ينسب حقيقةً لمن قاله ابتداءً، لا لمن بلغه أو أداه، وكلام الخالق -سبحانه وتعالى- غير مخلوق، فإن أداه المخلوق تلاوةً أو كتابةً كان أداؤه مخلوقًا، ويبقى الكلام المسموع أو المكتوب صفة لله تعالى غير مخلوق.

والشبهة التي تقول إن القرآن صفة الله، وصفات الله غير مخلوقة، فإن قلتم: هذا نفس كلام الله، فقد قلتم بالحلول؛ أساسها أنهم يفترضون أن قول القائل: "هذا كلام الله" يجعل أحكامه واحدة، سواء كان كلامه مسموعًا منه، أو كلامه مُبلّغًا عنه.

فإذا قال المسلم: "هذا نفس كلام الله" أو "هذا الذي في المصحف هو عين كلام الله"؛ فالمقصود أن هذا كلامه تعالى لا كلام غيره، ولا زيادة فيه ولا نقصان، وليس المقصود أنه صوته وحركاته، فلو ترك الناس على فطرتهم لكانت سليمة.

فإذا سمع كلام المخلوق أو بلغ عنه أو كتب، لا يقول عاقل إن ما قام بالمتكلم من المعاني والألفاظ انتقل عنه إلى المستمع أو المبلغ عنه، ولا حلت في الورق، ولا إن ألفاظه هي أصوات المبلغ عنه. فكيف يقال ذلك في كلام الله الذي سُمع منه وبُلغ عنه أو كُتب؟

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي