هل يأثم المحاسب الذي يواجه تأخيرًا في تسلم رواتبه وتهمه بالتقصير، ويُطلب منه تزوير نسب إنجاز المشاريع وتغيير ميزانيات غير حقيقية للحصول على قروض بنكية، أو صياغة عقود شراكة تنتهي بخلافات لتعثر المشاريع؟ وماذا يجب عليه فعله تجاه العملاء الذين يتهمونه بالنصب والاحتيال؟
مساعدة صاحب المؤسسة على الكذب على البنوك للاقتراض محرمة؛ لما فيها من الغش وتعريض أموال الغير للضياع، وخاصة إذا كان القرض ربويًا، فقد قال تعالى: "وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ".
أما الكذب على أصحاب الأموال، فهو محرم، لكن إذا ثبت إعسار صاحب المؤسسة، فليس لهم مطالبته بالديون قال تعالى: "وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ". ويجوز لصاحب المؤسسة التهرب ممن يطالبه بأكثر من حصتهم الشرعية من الخسارة.
وينصح السائل باستخدام المعاريض مع أصحاب الأموال بدلًا من الكذب الصريح. وإن لم يأمن السائل على نفسه من الوقوع في الإثم بمساعدته لصاحب المؤسسة، فعليه بترك هذا العمل والبحث عن عمل آخر مباح. وعليه بصلاة الاستخارة والموازنة بين المصالح والمفاسد.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/159530