ما التفسير الصحيح لكلمة (ظلام) في قوله تعالى: (وما ربك بظلام للعبيد)، وهل يجب التكفير عن الفهم الخاطئ لمعناها؟
لا يظلم الله أحدًا من خلقه، فهو العدل، وقد جاء ذلك في آيات كثيرة من كتاب الله، مثل قوله تعالى: "إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ"، وقوله: "إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ". ويؤكد القدسي هذا المعنى: "يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي، وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا، فَلَا تَظَالَمُوا".
أما الإشكال الذي يَرِد على قوله تعالى: "وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ"، بخصوص صيغة المبالغة (ظلّام)، فله أربعة أوجه: 1. الآيات الأخرى الكثيرة تنفي الظلم عن الله نفياً مطلقاً، كقوله تعالى: "إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ"، و"وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا". 2. كثرة العبيد الذين نُفِيَ عنهم الظلم تستلزم نفي الظلم الكثير عنهم، فصيغة المبالغة تناسب نفي الظلم عن كل هؤلاء العبيد. 3. شدة عذاب الله وعظمته تبرر صيغة المبالغة، فلو لم يستحق المعذبون ذلك العذاب لكان تعذيبهم ظلماً عظيماً. 4. صيغة (فعّال) مثل (ظلّام) قد تستعمل مراداً بها النسبة، أي "ذو ظلم"، وعليه فالمقصود "ليس بذى ظلم".
يجب على المؤمن إذا خطرت بباله أفكار تقتضي نقصاً في حق الله أن يستعيذ بالله من الشيطان، ويرجع إلى النصوص المحكمة، ويسأل أهل العلم عما اشتبه عليه.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/31215
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 31215
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي