كيف تفسرون قول الله تعالى: "وما الله بظلام للعبيد"، مع العلم أن نفي صيغة المبالغة (ظلام) قد يوحي بإثبات أصل الصفة (ظلم) لله تعالى، وهذا يتعارض مع عقيدة التوحيد؟
نفي الظلم عن الله تعالى ورد في آيات كثيرة بصيغة المبالغة كقوله تعالى: "وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ"، و"وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ". وقول السائل "وما الله بظلام للعبيد" لم يرد بهذا اللفظ في القرآن. ومعنى الآيات نفي جميع الظلم عن الله تعالى، وأنه لا يعاقب من ليس بمجرم. ونفي صيغة المبالغة يدل على نفي الظلم من أصله، كما في قوله تعالى: "إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ" و "إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا". وقد أجاب أهل العلم على إشكال كون "ظلّام" صيغة مبالغة بأن النفي إذا توجه إلى كلام مقيد قد يكون نفياً للقيد، ومن تمام عدل الله أن جعل كل درجات الظلم في رتبة الظلم الشديد. كما أن الله نفى ظلمه عن العبيد وهم في غاية الكثرة، وهذا يستلزم كثرة المنفي تبعا لكثرة العبيد المنفي عنهم الظلم، فلو وقع ظلم قليل على كل عبد لكان المجموع كثيراً، فجاءت صيغة المبالغة لنفي أصل الظلم عن كل عبد.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/47986