هل يجوز عدم إخبار المشترط بحرمة شرطه، قياساً على فعل الرسول صلى الله عليه وسلم مع عائشة حين قال: "أعتقيها واشترطي لهم الولاء"، ثم بيّن أن "الولاء لمن أعتق"؟
لا يجوز لمن علم بطلان الشرط إقراره، لأن الدين النصيحة، ولأن الشرع لا يأذن بالإقرار على باطل.
وبالنسبة لقصة بريرة: 1. القول الأول: قول النبي صلى الله عليه وسلم "اشترطي لهم الولاء" يحتمل أنه أراد "اشترطي عليهم الولاء" وهذا ضعيف. 2. القول الثاني: معنى "اشترطي لهم الولاء" هو إظهار حكم الولاء. 3. القول الثالث: المراد الزجر والتوبيخ لهم، لأنهم أصروا على اشتراط الباطل، فكأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تبالي، فالشرط باطل ومردود. 4. القول الرابع (الأصح): أن هذا الشرط خاص بقصة عائشة، والإذن به ثم إبطاله كان ليكون أبلغ في قطع عادتهم في مثل هذا الشرط وزجرهم عنه، وتحتمل المفسدة اليسيرة لتحقيق مصلحة عظيمة.
أما إذا غَرَّ أحد المشترطين بأن أوهمه صحة الشرط الباطل، فإذا كان جاهلا بالحكم فله الخيار، وإن كان عالما فلا خيار له لأنه دخل على بصيرة. وهذا هو القول الراجح الذي رجحه العلامة ابن عثيمين.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/171180