هل يمكن أن يصيب الشؤم أرضًا أو مكانًا معينًا غير الدار، بناءً على حديث الرسول صلى الله عليه وسلم عن الشؤم بالدار، خاصة إذا كانت هناك تجارب سابقة لمشاكل في منازل قريبة، وهل للأرض المنخفضة (الوادي) علاقة بالجن؟
اختلف العلماء في الأحاديث الواردة بخصوص الشؤم في الدار والمرأة والفرس، فذهب مالك وطائفة إلى أنها على ظاهرها، بينما رأى الخطابي وكثيرون أنها استثناء من الطيرة المنهي عنها، بمعنى أنه إذا كره الإنسان سكنى دار أو صحبة امرأة أو فرس فله أن يفارقها.
ويدعم هذا الانتقال ما ورد في السنة عن أنس بن مالك: "ذروها ذميمة" لمن ساء حاله في دار سكنها. والقرطبي يوضح أن هذا ليس من الطيرة الجاهلية، بل هو إباحة للمسلم بترك ما يكرهه ويسكن له خاطره، مع اعتقاد أن الله هو الفعال.
وقد خصت هذه الثلاثة بالذكر لكثرة تشاؤم الناس بها لملازمتهم إياها. والدار التي يتضرر أهلها يجوز الانتقال منها، بخلاف موضع الوباء الذي يمنع الخروج منه.
ويُفَرَّق بين ثلاثة أنواع من الأمور: ما لا يقع به التأذي فلا يلتفت إليه، وما يقع به الضرر ويعمّ فيُحذّر منه ولا يُفرّ، وما يخصّ ويلحق الضرر بطول الملازمة كالدار والفرس والمرأة، فيباح الاستبدال به.
وخلاصة القول أنه إن وقع في نفس السائلة شيء من المكان، فلها أن تختار غيره، وليس هناك أصل يربط الأرض المنخفضة أو الوديان بالجن.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/99306