العودة إلى البحث
السؤال

كيف أبدل عبد الله بن مسعود كلمة (الأثيم) بكلمة (الفاجر) في قوله تعالى: (إن شجرة الزقوم طعام الأثيم)، مع وجود قول الرسول ﷺ: (قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي)؟

مشاركة هذا الجواب

المصدر: موقع فتاويمُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في 2 سبتمبر 2026قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية
الجواب

القرآن كلام الله المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم، ولا يمكن لأحد تبديله، لقوله تعالى: (وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين لا يرجون لقاءنا ائت بقرآن غير هذا أو بدله قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي إني أتبع إلا ما يوحى إلي إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم) [يونس: 15]. وقد أجمع العلماء على أنه لا مدخل لبشر في نظمه أو ألفاظه أو أداءه.

أما الأثر المروي عن ابن مسعود، فقد أجاب عنه العلماء بأوجه: 1. أنه كان تقريباً للمتعلم لفهم معنى الكلمة، ثم ينطقها صحيحاً. 2. أن تكون الكلمة قد وردت بقراءتين، وابن مسعود سمع الوجهين من الرسول صلى الله عليه وسلم. 3. أن يكون ذلك تفسيراً للآية وليس تغييراً للفظها، بأن أراد تفسير معنى (الأثيم) بأنه الفاجر.

وهذا الوجه الأخير هو المشهور، ولا يجوز الظن بابن مسعود أنه ينسب قولاً من عنده إلى القرآن. ولا وجود في الإسلام لما يسمى "القراءة بالمعنى". وما يحاوله بعض الكفار والزنادقة من الطعن في ثبوت ألفاظ القرآن وحفظه من التحريف هي محاولات باطلة.

قال القرطبي: "لا حجة في هذا للجهال من أهل الزيغ أنه يجوز إبدال الحرف من القرآن بغيره؛ لأن ذلك إنما كان من عبد الله تقريباً للمتعلم، وتوطئة منه له للرجوع إلى الصواب". فلو جازت القراءة بالمعنى لتعطل لفظ القرآن. والحديث الذي يتعللون به في هذا الضلال لا يصححه أهل العلم.

وقال ابن تيمية: "وأما من قال عن ابن مسعود أنه كان يجوز القراءة بالمعنى فقد كذب عليه".

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي
منصّة المصدر
فتاوي
معرّف الفتوى الأصلي
4531
أُضيف في
حالة الترجمة
نصّ المصدر، غير مراجَع
اقرأ الفتوى كاملة
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي