ما مصير الذنوب والمعاصي التي اقترفها العبد التائب بعد أن عاهد الله على التوبة، ومن يتحمّل عواقبها إذا غفر الله له؟
خلق الله تعالى الإنسان لعبادته وحده، وأرسل الرسل مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس حجة بعد الرسل. ومن أسلم فقد اختار السعادة. ولأن الإنسان عرضة للخطأ والنسيان، شرع الله التوبة وفتح بابها إلى قيام الساعة.
الذنوب قسمان: 1. في حق الله تعالى: كترك الواجبات أو ارتكاب المحرمات. إذا عوقب مرتكبها بالحد في الدنيا فهو كفارة له، وإن لم يقم عليه الحد وتاب، تاب الله عليه. أما من لقي الله بهذه الذنوب دون توبة أو حد، فهو تحت مشيئة الله يوم القيامة إلا الشرك، فلا يغفر. 2. في حق المخلوق: كالاعتداء على الأموال أو الأعراض أو الأبدان. يشترط في التوبة منها رد الحقوق لأصحابها أو استحلالهم. ومن لم يفعل، بقيت عليه تبعة ذنبه يوم القيامة ليؤخذ منه بقدر مظلمته من حسناته.
لا دليل على أن المذنب لابد أن يعاقب في الدنيا، فمن عوقب فكفارة له، ومن تاب يتوب الله عليه. والقول بأن عقوبة الذنب يتحملها غير المذنب باطل؛ فالله لا يؤاخذ أحداً بذنب غيره، كما قال تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ﴾. من عاش حياة مليئة بالمعاصي عليه أن يرجع إلى الله بالتوبة والاستغفار، فالله يغفر الذنوب جميعاً.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/25608