كيف يجتمع اليقين بالإجابة مع اليأس في الدعاء، وكيف يمكن للمسلم أن يكون يائسًا وملحًا في الدعاء في نفس الوقت، مع الأخذ بالاعتبار الآية الكريمة: (حَتَّىٰ إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا)؟
على المسلم أن يرجو رحمة الله تعالى ويطمع فيها، ولا يجوز له اليأس والقنوط منها، فهذا من صفات الكافرين ومن كبائر الذنوب.
اليأس لا يُعد سببًا لاستجابة الدعاء، بل هو منافٍ لآداب الداعي من التعلق بالله وحسن الظن به، وقد يمنع استجابة الدعاء. فعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، يقول: دعوت فلم يستجب لي".
أما قول الله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ﴾، فالمقصود به يأس الرسل من أقوامهم، لا يأسهم من وعد الله بالنصر.
هذه الآية تشير إلى أن الله يبتلي الرسل وأتباعهم حتى تبلغ الشدائد أقصاها، فينقطع بهم الأمل من كل حيلة، وحينها يأتيهم نصر الله تفضلاً منه وتفريجًا لكربتهم، كما في قوله تعالى: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾.
خلاصةٌ من سجلّات موقع فتاوي · أُضيف هنا في
راجعَتْها اللجنةُ الشرعيّةُ في الفتوى.
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/5786
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 5786
- أُضيف هنا
- ، وهو تاريخُ إضافته إلى الموقع، لا تاريخُ الفتوى.
- النصّ
- خلاصةٌ من سجلّات موقع فتاوي، راجعَتْها اللجنةُ الشرعيّةُ في الفتوى.
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي