هل السخرية من معتقدات المبتدعة، وإن كانت تتعلق بجزء من الإسلام (كالصلاة)، تعتبر كفراً أكبر، مع العلم أن القصد هو السخرية من المبتدعة وليس من الإسلام ذاته؟
الاستهزاء بأهل الكفر في كفرهم، أو أهل البدع في بدعهم مباح، لعدم حرمتهم في معاصيهم وفسقهم، بشرط ألا يخرج المزاح صاحبه عن طور الرزانة والحق، وألا يتخذ عادة ويغلب هزله على جده. ويجب أن تكون السخرية من القول المخالف للسنة لا من المخالف نفسه. وهذا ليس معصية بل يجوز التندر به. وقد رويت آثار عن السلف تؤكد ذلك، كقول الأعمش عن إبراهيم: "ليس لصاحب البدعة غيبة"، وقول الحسن البصري: "ثلاثة ليست لهم حرمة في الغيبة أحدهم صاحب بدعة الغالي ببدعته". ومثال قول: "تذكر أنه لا حاجة لك إلى الصلاة إنما هو قلبك" ليس كفراً إذا قصد قائله الاستهزاء بالقول المخالف للشرع وبيان بطلانه. الخلاصة أن السخرية من أقوال أهل البدع ليست حراماً ولا كفراً، لكن الأفضل مناقشتهم بالحسنى لهدايتهم، كما قال الله تعالى لموسى وهارون في مخاطبة فرعون: (فقولا له قولاً ليناً لعله يتذكر أو يخشى).
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/25830