العودة إلى البحث

ما صحة ما ذُكر أن عثمان رضي الله عنه بعث عمار بن ياسر إلى مصر ضمن وفد لتقصي أسباب القلاقل، وأن عماراً لم يعد وانضم إلى جماعة ابن سبأ؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

تتفق الروايات الواردة حول مشاركة الصحابي عمار بن ياسر في الفتنة على ضعفها وعدم صحتها، وتتضارب معانيها. فالرواية التي تذكر إرسال عمار إلى مصر واستمالة بعض أهلها إليه هي رواية ضعيفة سندًا ومتنًا، ففي سندها سيف بن عمر التميمي وشعيب بن إبراهيم وهما ضعيفان ومجهولان، أما متنها فغير معقول، إذ كيف يُعقل أن صحابيًا كبيرًا مثل عمار، له سابقة وخبرة، يتأثر بكلام أناس مجهولين ويدعو إلى الفتنة ضد عثمان رضي الله عنه.

هناك روايات أخرى، رغم ضعف سندها وإرسالها، تُظهر أن عمارًا كان عاتبًا على عثمان، ولكن هذا العتاب لم يكن لدرجة تحريض الناس أو مشاركة أهل الفتنة في مقصدهم، فخصام الصحابة كان مبنيًا على اجتهاداتهم، لا على طلب الدنيا أو التحريض على أمير المؤمنين. والدليل على براءته من المشاركة في الفتنة هو غيابه عن أي دور في حصار عثمان، وعدم اجتماع أهل الفتنة حوله.

العلماء أجمعوا على أن جميع الصحابة بريئون من دم عثمان رضي الله عنه، وأن من خذلوه لم يتوقعوا أن يصل الأمر إلى قتله، بل ندموا على ما فعلوا.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي