هل يجوز القول بأن التشدد بالسنة النبوية يفرق بين المسلمين، وهل الاستشهاد بحديث الأعرابي الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن عمل يدخله الجنة صحيح في هذا السياق؟
الإمام الذي يصف متبع السنة بالتشدد أو المتفرق قد أخطأ، فالسنّة تجمع الناس وتوحدهم، وهي هدي النبي صلى الله عليه وسلم وأقواله وأفعاله، ولا يمكن أن تفرق، بل إن أهل الحديث اتفقوا لأنهم أخذوا الدين من الكتاب والسنة. إن سبب الاجتماع والألفة هو جمع الدين والعمل به كله، وسبب الفرقة هو ترك جزء من الدين. اتهام متبعي السنة بالتشدد بهتان وإثم، والتشدد المذموم هو جعل المستحب واجبًا أو المكروه محرمًا، وليس التمسك بالسنة. الحديث الذي استدل به الإمام (في شأن الرجل الذي قال لا يزيد ولا ينقص عما افترضه الله عليه) أسيء فهمه، فالنبي صلى الله عليه وسلم علمه شرائع الإسلام، والفلاح يكون أولى لمن جاء بالواجبات وأضاف إليها المندوبات. يجب المحافظة على أوامر الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم دون غلو، وتطبيق السنن بحكمة، دون تنفير الناس. على كل مسلم أن يدعو إلى التمسك بالسنة وأن يقنع من يلومه بحسن أسلوب، مع مراعاة أن مصلحة تأليف القلوب في الدين أعظم من مصلحة فعل المستحبات، وأن إهدار الألفة والمحبة لأجل المستحبات خطأ.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/26897
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 26897
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي