ما رأي الشرع في الذمة المالية للمرأة غير العاملة التي ينفق عليها زوجها، خاصة إذا أرادت التصدق ولم يوافق الزوج، أو تطلقت بعد عمر طويل دون أن تملك شيئًا؟
لا يوجد ارتباط بين التساؤل عن كفاية المرأة حال الطلاق واستقلال ذمتها المالية؛ فالشريعة الإسلامية أكدت أهلية المرأة للتصرفات المالية، فأقرت لها حق التملك والاتجار بمالها والتكسب، والتصرف بمالها. ومما يؤكد استقلال المرأة المالي: تصدق أم المؤمنين ميمونة من مالها دون إذن النبي صلى الله عليه وسلم، وتصدق زينب زوجة ابن مسعود من مالها، وهذا يدل على أن الشريعة منحت المرأة أهلية مالية كاملة، وهذا الفقه الإسلامي متقدم جدا، ويجعل الأهلية والذمة المستقلة حقا طبيعيا مرتبطا بالحياة.
أما مناقشة الإشكاليات الاقتصادية التي قد تواجهها المرأة بسبب الطلاق، فهي لا تؤثر على استقلال الذمة المالية، ولم تترك الشريعة الإسلامية المرأة فريسة للفقر، بل شرعت لها أدوات علاجية تمكنها من استئناف حياتها الكريمة، وذلك من خلال: 1. حقها في المهر (المعجل والمؤجل). 2. حقها في المتعة، وهو مبلغ زائد على المهر، يحدده القاضي بحسب حال الزوج. 3. حقها في النفقة الوافية خلال فترة العدة، إذا كانت رجعية أو حاملاً، وحقها في أجرة إرضاع أولادها وحضانتهم. 4. حقها في العمل والاتجار بمالها واستثماره. 5. في حال عدم كفاية الحلول السابقة، تجب نفقتها على والدها أو إخوانها أو أقاربها، ويصبح لها حق في بيت مال المسلمين.
وبهذا يتضح أن الفقه الإسلامي يعالج حالة المرأة بعد الطلاق أو وفاة زوجها بشكل شامل، ويجب على المجتمعات الإسلامية تطبيق مقتضيات الشريعة لحفظ حقوق المرأة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/7388
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 7388
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي