هل ارتكبت خطأ برفض التعامل مع شخص يعادي الإسلام وينتمي إلى فكر عنصري، حتى يغير محتوى صفحته الذي يعبر عن ذلك؟
لم تخطئ فيما فعلت مع هذا الشخص؛ لأن ما حملك عليه هو غيرتك على الدين وبغضك للباطل، وما ظهر لك من معاندته لله وإظهاره العداوة للإسلام، ففي مثل هذا الحال تقتضي الحكمة الإغلاظ لمثل هؤلاء، ولا يناسبهم الكلام اللين، مصداقًا لقوله تعالى: "وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ".
لكن لا يجوز للمسلم أن يتحاور مع الكفار في شبهاتهم دون علم يمكنه من دفع الأباطيل وبيان الحق، ورحمة المسلم تتسع للكفار المعاندين، وتحمله على دعوتهم إلى الله بالبصيرة والصبر على أذاهم استنقاذاً لهم من النار، وهذا هو الأصل في التعامل معهم، مصداقًا لقوله تعالى: "وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا".
إذا دعا المسلم إلى الله بعلم وحكمة وبيَّن وجه الصواب، وأدى حق النصيحة، فلا يضره بعد ذلك رد كلامه، أو الاستهزاء به، وينبغي ألا يخرجه جهل الجاهلين عن أدب الإسلام في الدعوة إلى الله تعالى.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/105230