هل يجوز قطع صلة الرحم بالأخ الذي سعى في خراب بيت أخيه، وفرَّق بينه وبين زوجته، وأخذ ميراثه برضى الأم وبحجة أنه غير متزوج وفي بداية حياته؟
الأصل في القرابة الشفقة والرحمة والحرص على مصلحة الآخر، لا السعي في ظلمه. إذا صدر ظلم من الأخ، فالتمس الأسباب وعالجها بالنصح برفق وتذكيره بالله وبالرحم. وإن لم يرجع لرشده فاجتنب مخالطته بالقدر الذي يمنع ضرره، لكن لا تقطع رحمك؛ فقطيعة الرحم محرمة ومن كبائر الذنوب، وقد قرنها الله بالفساد في قوله: "فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ". وقوله صلى الله عليه وسلم: "إن الله خلق الخلق، حتى إذا فرغ منهم، قامت الرحم فقالت: هذا مقام العائذ من القطيعة، قال: نعم، أما ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى، قال: فذاك لك". تدليل الأم لولدها لا بأس به، لكن إذا خرج عن الاعتدال فقد يفسده.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/193907