هل قول بعض المتصوفة: "الأولياء ينفعون ويضرون" -سواء ذكروا "بإذن الله" أم لم يذكروها إلا عند الإنكار عليهم- يندرج تحت الشرك الأصغر أم الأكبر، مع الأخذ بالاعتبار أنهم قد لا يعتقدون أن الولي سبب، وإنما يقولون "بإذن الله" للتخلص من المعترضين؟
يعتقد غلاة الصوفية أن أولياءهم يدبرون أمور العالم ويتصرفون في الكون، حيث وُكِّلَ كل ولي بتصريف جانب من الخلق وصولاً إلى "القطب" أو "الغوث" الذي يدبر شأن الملكوت كله، ويصفونه بأنه واسطة بين الله وخلقه في الرزق والنصرة. ويزعمون أن لهم قدرة على قول "كن فيكون" وعلى إحياء الموتى وهداية الضال، وأن تصرفهم يزداد بعد وفاتهم. وقد وصف شيخ الإسلام ابن تيمية هذه الاعتقادات بأنها كفر صريح تُستتاب منها صاحبها، كونها ترفع الولي إلى مقام الألوهية وتشركه في صفات الله وتدبيره. وأوضح أن هذا الغلو أشد من شرك جاهلية العرب، لأنهم أشركوا في العبادة لا في الربوبية، ولم يعتقدوا أن آلهتهم مستقلة عن الله. وقد بيّنت السنة النبوية الشريفة أن الرسول صلى الله عليه وسلم نفسه لم يكن يملك هذه القدرات، بل كان يدعو الله ويتضرع إليه في كل أموره، مما يؤكد أن تدبير الكون لله وحده.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/1333
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 1333
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي