هل كثرة الدعاء والاستغفار وقراءة القرآن تُحسن الأخلاق، أم أن الأخلاق والطباع موروثة أو ناتجة عن البيئة والتربية وتتطلب جهداً لتغييرها؟ وهل إرجاع الأخطاء للشيطان تهرب من المسؤولية؟
العبارة المذكورة تحتمل معنيين: الأول: إن كان مرادك أن كثرة الدعاء والاستغفار وقراءة القرآن لا أثر لها في تحسين الأخلاق، فهذا باطل، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو الله لتحسين خلقه والتعوذ من سيئه، ولتلاوة القرآن أثر عظيم في الأخلاق، كما يظهر من حال النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان. الثاني: إن كان مرادك أن مجرد الدعاء والتلاوة لا يكفيان دون مجاهدة النفس، فهذا صحيح. والخلل يكون في الداعي والقارئ، لا في الدعاء والتلاوة، فالمؤثر هو الدعاء الصادق والقراءة الخاشعة المتدبرة.
أما قولك: "يجب ألا نلوم الشيطان على جميع أخطائنا" فهذا القول خطأ إن كان يفترض تلازماً بين نسبة السوء للشيطان والهروب من المسؤولية، فلا تلازم بينهما. فالقرآن مليء بنسبة السوء للشيطان، لأنه أصل الشر والوسواس، وقد قال غير واحد من الصحابة: "إن كان صوابا فمن الله، وإن كان خطأ فمني، ومن الشيطان". ونسبة العبد السوء للشيطان لا تعني التملص من المسؤولية، بل إقرار بغفلته واستشعاره لعداوة الشيطان، مما يستدعي دوام اليقظة واللجوء إلى الله.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/163819