هل يمكن حمل النزول الإلهي على ظاهره مع استواء الله عز وجل على العرش، وما الذي جعل ابن عباس رضي الله عنهما يؤول المعية في قوله تعالى: (وهو معكم)؟
أولاً: أبو حيان الأندلسي (ت 745هـ) كان علامة في العربية والقراءات والفقه والحديث، ولكن كان على طريقة الأشاعرة في مسائل الأسماء والصفات.
ثانياً: عبارة "ظاهر نصوص الصفات غير مراد" فيها إجمال؛ فإذا قصد بـ "ظاهرها" المعاني الباطلة التي لا تليق بالله (كأن ذاته في كل مكان أو يحيط بها المكان)، فهذا غير مراد وهو باطل. أما إذا قصد الظاهر اللائق بالله (كإثبات المعية بعلمه وإحاطته مع علوه على عرشه)، فهذا هو المراد، وإجماع السلف يؤيده. فالغلط في فهم دلالات النصوص ولوازمها أدى إلى التأويل الباطل، وظاهر النصوص الحقيقي لا محذور فيه ولا ينقص كمال الله.
ثالثاً: آية (وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ) وآية (مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ) تفسر عند السلف بأنها معية علم وإحاطة، وليس معية اختلاط أو حلول، وهو سبحانه فوق عرشه. هذا التفسير ليس تأويلاً يصرف اللفظ عن ظاهره، بل هو بيان لمعناه الذي دلت عليه الآية، فالمعية في اللغة لا تعني دائماً الحلول والاختلاط، ولا حجة للمؤولة في هذه الآيات.
رابعاً: استواء الله على العرش لا يتنافى مع نزوله إلى السماء الدنيا، لأن صفات الله لا تماثل صفات المخلوقين. نزوله يليق بجلاله، ولا يلزم منه خلو العرش، ولا تعارض بين إثبات الصفتين.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/2940