هل صحيح أن الإمام مالكًا أمر بتوجيه الدعاء لقبر النبي صلى الله عليه وسلم بدلاً من الكعبة، كما يفعل بعض الأشخاص؟
القول بالتوجه إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم عند الدعاء قول لا دليل عليه من الوحي، والقبلة الشرعية للدعاء هي الكعبة، وقد اتفق الأئمة على ذلك، ولم يخالف أحد في استقبال القبلة عند الدعاء، بل إن استقبال القبور للصلاة أو الدعاء من أفعال أهل الجهل المنهي عنها.
والخبر المنسوب للإمام مالك حول توجيه المنصور له بوجهه نحو القبر عند الدعاء منكر وضعيف، فإسناده مظلم ومنقطع، ورواته متهمون بالكذب أو يجهل حالهم، ومحمد بن حميد الرازي راوي الخبر ضعيف ولم يدرك الإمام مالك، كما أن أصحاب مالك لم ينقلوا عنه هذا القول.
وأما ما ورد في رواية ابن وهب عن مالك من التوجه إلى القبر عند الدعاء، فالمقصود به الدعاء للنبي صلى الله عليه وسلم ولصاحبيه، وليس دعاء الزائر لنفسه، وهذا يتفق مع سنة ابن عمر ومذهب مالك الذي لا يرى تطويل الوقوف عند القبر، ويكره طول الوقوف عنده ويكتفي بالسلام.
فالمسلم الصادق في حبه للنبي صلى الله عليه وسلم هو من يحرص على اتباعه والاقتداء به في جميع أعماله، بما في ذلك التوجه إلى القبلة عند الدعاء، وعدم تعظيم القبور بالتعبد عندها، وهو أمر منهي عنه.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/30112
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 30112
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي