ما سبب اختلاف التحدي بين الإتيان بسورة في سورة يونس والإتيان بعشر سور في سورة هود، وهل هناك ما يشير إلى أن التحدي بعشر سور كان أولاً ثم تغيَّر إلى سورة واحدة؟
آيات التحدي في القرآن الكريم خمسة: في البقرة، ويونس، وهود، والإسراء، والطور. ولما كان ترتيب المصحف لا يتبع تاريخ النزول، اختلفت آراء العلماء في وجه الحكمة من تنوع التحدي.
الرأي الأول: المشهور هو أن الآيات تدرجت في التحدي من الأكثر إلى الأقل، فبدأ التحدي بالقرآن كله (الإسراء، الطور)، ثم بعشر سور (هود)، ثم بسورة واحدة (يونس، البقرة)؛ وهذا التدرج يتناسب منطقياً مع إظهار العجز، حيث ورد التحدي بسورة في سورة مدنية (البقرة) متأخراً، والتحدي بعشر في سورة مكية (هود) متقدماً.
الرأي الثاني: يرى أن التحدي بسورة واحدة (يونس) نزل أولاً قبل التحدي بعشر سور (هود)، والفارق أن التحدي بسورة اشترط المماثلة في المعنى والنظم، بينما التحدي بعشر سور سهل الأمر واشترط المماثلة في النظم فقط، إذ أجاز "افتراء" المعنى.
الرأي الثالث: يرى أن التنوع لا علاقة له بالنزول، بل بالسبب؛ فالتحدي بسورة جاء لإقامة الحجة على صدق النبوة، أما التحدي بعشر فجاء للرد على زعم الكفار بأن القرآن مفترى، حيث يتطلب إثبات عدم التناقض عدداً من السور.
وخلاصة القول أن القرآن معجز بكامله وبأي سورة منه، وقد تنوعت آيات التحدي لإظهار عجز البشر عن الإتيان بمثله، وأشهر الآراء أن التحدي تدرج لإظهار عجز البشر، وهذا هو المعقول في هيئة التحدي.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/191756
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 191756
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي